|
|
|
|
طموح الولوج الى رواق الثقافة ...معناها الحقيقى
...العبق الذى يجمع كتابها و مفكريها وكتبها مخطوطاتها
وأفكارها المجردة...أمرا صعبا لا يتصدى له الا من أبهره
هذا العالم وأدرك مدى اتساعه؛ فالثقافة العربية بها كنوز
لا يفنيها الإنفاق من أدب أو علم و فى الغرب علما و أدبا
يحتاج الى جهد من يكشف عنه و يجليه و من هنا قررنا أن ننهل
من المعارف شتى و نقدمها بشكل مبسط إلى القارئ العربي ،
فإيمانا بقيمة الثقافة دفعنا الى النزول الى الميدان
الصحفى الذى يكون فية شرف المرء في قلمه .... فعندما
أصبحنا مؤهلين لعملية الكتابة فكرنا فيما نكتب و ما الذى
قد يضيفه قلمنا و كان المجال الذى جمعنا هو المجال الثقافي
...بحثنا أكثر ووجدنا أن أصل الثقافة كتاب أبدعه كاتب دفعه
الشبق للمعرفة والتأثير لكتابته ... فكانت مجلة " كتبخانة
" مجلة متخصصة فى الكتب و صناعة النشر ، و الحقيقة كانت
لنا أسبابنا الخاصة وراء هذا الاختيار فالكتاب ما هو إلا
درب خطه الكاتب للقارئ , وللقارىء أن يسير عليه ليصل إلى
ما طمح المؤلف أن يمرره إليه أو يتخطاه إلى عوالم أوسع
تفتح دروبا جديدة.
إلا أن علينا الاعتراف بأن حال الكتاب المصرى و العربى لا
يسر بأي حال من الأحوال و الأسباب مبررة منطقيا فارتفاع
سعر الكتاب جعل القارىء يبتعد عنه إضافة إلى أن سرعة العصر
ووجود وسائل أخرى تحل محله كمصادر للثقافة جعلت من الصعب
أن يقرأ المرء كتابا ضخما و يصل إلى آخر صفحاته .
فمجلة " كتبخانة " محاولة منا لتحسين واقع ، مع أمانة ذكر
أن متعة القراءة متعة لا يضاهيها شيئ لمن يدرك قيمة الكتاب
فقط .ففي الكتب ما تقرأه فتشعر أن كلماته نبراس يضيء لك
الطريق و من الكتب ما يشبه الشمس تشرق لك وحدك و نحن نعرف
أن الشمس هى مصدر الحياة على الأرض و لولاها ما عاش كائن
على الأرض . فتكون مكتبة عاشق الكتاب وقتئذ عبارة عن الاف
الشموس البديعة . ان الكتاب أقصر الطرق لاقتفاء كل فكر
أصيل نابع من الذهن .... فأفضل شيء عندما يجد الانسان نفسه
بلا شيء يفعله هو أن يتناول كتابا .
و تبقى التجربة ...
ربما رغبتنا الدفينة فى المعرفة ، إحساسنا بقيمة امتصاص
خبرات الآخرين و التجول فى عقولهم ، و استيعابنا للمشاعر و
التجارب الإنسانية المختلفة بعمق و اقتناص أثمن ما فيها
فتبقى تجربتنا التى مرت ، تاجا على رؤوسنا و لعل طموحنا قد
يدفعنا بالاحتفاظ بهذا التاج بالسعي الى التخطيط لاستمرار
مجلة ( كتبخانة ) شهريا من خلال السعي الى من يتبنى هذه
التجربة لتخرج الى النور فإذ ربما تضيف شيئا و لو بسيطا
الى الحركة الثقافية المصرية و هنا نكون قد شعرنا بأننا قد
انجزنا شيئا حقيقيا و لم يتوقف الأمر عند أنانية مشروع
تخرج قام به مجموعة من طلاب كلية الاعلام بقسم الصحافة . و
لكن تبقى التجربة الإنسانية أعمق ، فقد آمن كل منا بتميز
الآخر و التيقن من إخلاصه فأجبرت النفس على احترامه فمنا
من جاد ذهنه بأفكار صحفية مستنيرة و الآخر ألتقط خيوطها و
وضع محاورها و الثاني أطال البحث فى أمرها و زميلة أخرى
جابت الشوارع و الطرقات بحثا عن مصادرها و منا من أخرج
الشكل النهائي للمجلة كاملة متكاملة فالمجلة الماثلة بين
أيديكم تجربة كانت أعمق مما تخيلنا دخلناها و لم نكن ندرى
أنها ستغير من ملامح شخوصنا و اكتشاف طاقات داخلنا لم نكن
ندرى عنها شيئا فالفريق عمل بروح ليت القارىء يلمح سريانها
على صفحات المجلة و لتقريب الصورة فملامح الشخصيات تتلخص
فى
من عمل بصمت و من اقتنص أقصى اللحظات ليعيد ثقتنا فى
أنفسنا ، و من ألزمنا على إنهاء عملنا فى الوقت المحدد ، و
من أعاد صياغة أفكارنا بشكل محترف ، و من أنار علينا
الطرقات و سد لنا الثغرات بوسع إطلاعه و عملية تفكيره ، و
من عانى فى هدوء و لم يثقل علينا ، ومن اشتكى كثيرا لكنه
كالماسة تضئ فى كل الاتجاهات ، و من أثرى مجلتنا بخفة
ريشتة ، و من أفنى نفسه بطول القراءة و الكتابة ، و من
أطلق فكاهته فأفرج علينا ثقل همنا . لا ندرى ربما هناك
العديد من السقطات و لكنها براءة التجربة الأولى نرجو أن
تغتفر هناتها فالمقدمات تدل على أن شيئا ذو قيمة قد تحقق
بالفعل و أبصر النور فى صورته الأولى
و الشكر الذى لا يفى حقا
ربما نظرة الانبهار و التشجيع التى لمحناها فى لمعان أعين
أسرنا كانت خير معين لمواصلة السير و تجديد الروح... فشكرا
لكم
كل محاضرة ألقيت كانت لبنة فى هذا البناء الصغير أساتذتنا
الأعزاء أثريتم شخصياتنا و أنرتم الدرب ... فشكرا لكم
أ.أيمن عبد الهادي لم نكن نطلق عليك أستاذنا بل مرشدنا ،
فقد أرشدتنا الى عالم ساحر و هو عالم الكتب " عشقك " فصدرت
لنا هذا العشق ... فشكرا لك
مواقف صدمتنا تارة وأفكار بهرتنا تارة أخرى بصرتم عيوننا
على حقائق حياتية و خبايا إنسانية ما كان لنا ندركها إلا
بالاحتكاك المباشر بكم ، مصادرنا الصحفية .... شكرا على
تعاونكم معنا .
الأفكار تتلاحق و المشاعر تسابق بعضها بعضا ، و الرغبة فى
كتابة جل تفاصيل المرحلة ترغمنا على التوقف عندما ندرك
صعوبة أن تذوب حبرا على ورق فما شاهدناه و أدركناه و
أحسسناه و تأملناه و استوعبناه ربما يفوق قدرتنا على
التعبير . |
|
|
|